|
الإنسان
والكـــون
هالة
أحمد فؤاد
25-9-2001
اليوجا..البيوجيومترى...الريكى
و غيرها من الأساليب العلا جية
و التى تعتمد أساسا" على
علاقة الإنسان بالكون و على أن
الطاقة الكامنة بداخل كل إنسان
فينا ترتبط إرتباطا" وثيقا"
بالطاقة الكونية المحيطة بنا
سواء أكانت طاقة منبعثة من
الأرض ( او امنا الأرض كما
يسمونها ) أو طاقة كونية محيطة
بنا . و الحقيقة أن العلم
الحديث يؤكد لنا هذا و أننا
نتأثر بكل ما يحيط بنا من صور
الطاقة و العكس صحيح أى أننا
نؤثر فيما حولنا من صور الطاقة
أيضا" و الأمثلة على ذلك
كثيرة فالعلم أثبت أن الجنين
فى بطن أمه يتأثر بالضوضاء و
الموسيقى و النبات أيضا" حتى
أن النبات يتأثر بغياب صاحبه
عنه و حتى بحالة صاحبه الصحية و
المزاجية !! وفى محاولة لتفسير
ذلك قال العلماء أن كل إنسان
منا تحيط به طاقة ما و هى إما أن
تكون إيجابية ( تؤثر بالإيجاب
على من حولها ) عند الإنسان
القوى المعافى المتفائل أو أن
تكون سلبية عند الإنسان الضعيف
المتشائم و الحقيقة أننى تأملت
كثيرا" هذه المقولة و
استشعرت فهما" حقيقيا"
لأشياء تحدث لنا فى حياتنا و لا
نجد لها تفسيرا" فقلت لعل
هذا يفسر شعورنا بالراحة فى
مكان ما أو بانقباض صدورنا فى
أماكن أخرى أو بالشعور بالتآلف
و المودة لأناس ما عن دونهم دون
سابق معرفة ... و يفسر ذلك أيضا"
حث رسولنا الكريم الدائم لنا
على المحافظة على روح الجماعة
و قوله صلى الله عليه و سلم "
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضا " نعم .. نقوى ..
ونثبت بعضنا بعضا" فالمؤمن
إنسان قوى ..حسن الظن بالله
تعالى .. كله أمل فى رحمة الله و
عفوه ؛ و المؤمن يستمد أمله من
حسن ظنه بالله تعالى .. إذا"
فالأمل موجود لأن الله حى قيوم
باق ؛ و المؤمن يستمد قوته من
الله تعالى فنحن عندما نتضرع
إلى الله بالدعاء نرفع أيدينا
نحو السماء و تخضع حواسنا و
تسجد كل خلية فينا لله عز وجل و
نستشعر حلاوة الإيمان بداخلنا
و بنور الله يملأ قلوبنا و فى
الحديث الشريف "اللهم اجعل
فى قلبى نورا و فى لسانى نورا و
فى سمعى نورا و عن يمينى نورا و
عن يسارى نورا ومن فوقى نورا و
من تحتى نورا و من أمامى نورا و
من خلفى نورا و اجعل لى فى نفسى
نورا و أعظم لى نورا" رواه
أحمد و البخارى و مسلم
والنسائى . وفى دراسة قام فيها
فريق عمل طبى بأبحاث قرآنية فى
(عيادات أكبر ) فى مدينة بنما
سيتى بولاية فلوريدا و قدم هذا
البحث فى المؤتمر العالمى
الثالث للطب الإسلامى المنعقد
فى استنبول - تركيا أثبتت أيضا"
أن قراءة القرآن تزيد و تقوى من
طاقة الإنسان الإيجابية و تحسن
من وظائف الجسم المختلفة
فأتذكر قوله تعالى "الَّذِينَ
ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ
قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"
الرعد (28) ... هذا هو المؤمن الحق
... انسان قوى .. يصبر و يحتسب..يؤثر
فيمن حوله؛ فالمؤمن حين يزور
مريضا" يشد من أزره و يبث فى
نفسه الأمل فى الشفاء ولهذا
كان لزيارة المريض الأجر
العظيم...، و الانسان عندما
يجلس مع أناس مؤمنين يسعد بهم و
يعم الخير عليه وفى الحديث
القدسى " لا يشقى بهم جليسهم
" . فنحن خلقنا لعبادة الله
الواحد القهار و لعمارة الأرض
والله تعالى خلق الكون بنظام
دقيق فنحن إن التزمنا بمنهج
الله كان الكون كله بما فيه من
كائنات و جمادات فى تناغم و
توافق و أن لم نلتزم لحدث تنافر
بيننا و بين ما حولنا من صور
الطاقة ؛ ولعل هذا يفسر ما يحدث
للأرض من زلازل وبراكين فى
بلاد لأناس عصوا الله و تجبروا
قال تعالى "فَمَا بَكَتْ
عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ
وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا
مُنْظَرِينَ" الدخان 29.

جميع
حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسى
الموقع
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى
مادة دون إذن مسبق من مشرفى
الموقع
لمراسلتنا إضغط هنا
لاتنسونا فى
دعواتك
|
|